
تُعد موجات التسونامي من أكثر الكوارث الطبيعية تدميرًا على وجه الأرض، وهي أمواج ضخمة ناتجة عن الزلازل أو الانفجارات البركانية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء. شهد العالم خلال العقود الأخيرة عددًا من الكوارث المروعة التي أودت بحياة مئات الآلاف ودمّرت مدنًا ساحلية بأكملها. وعلى الرغم من تطور أنظمة الإنذار المبكر، لا تزال قوة المحيط تمثل تهديدًا حقيقيًا. إليك قائمة بأكثر 10 موجات تسونامي تدميرًا في التاريخ الحديث.
1. المحيط الهندي – 2004 (إندونيسيا والدول المجاورة)
في 26 ديسمبر 2004، وقع زلزال بقوة 9.1 درجات قبالة سواحل سومطرة. تسبب الزلزال في موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 30 مترًا وضربت 14 دولة منها تايلاند، سريلانكا، الهند، والمالديف. قُتل أكثر من 230,000 شخص، وشُرّد الملايين. دُمرت مدن ساحلية كاملة. أدت الكارثة إلى إنشاء أنظمة إنذار مبكر في منطقة المحيط الهندي.
2. اليابان – 2011 (توهكو)
في 11 مارس 2011، ضرب زلزال بقوة 9.0 شمال شرق اليابان. تبع الزلزال موجات تسونامي وصلت إلى ارتفاع 40 مترًا ودمرت المناطق الساحلية. لقي أكثر من 18,000 شخص مصرعهم أو فُقدوا، وتم إجلاء مئات الآلاف. تسببت الكارثة أيضًا في كارثة نووية بمحطة فوكوشيما. تعتبر واحدة من أكثر الكوارث تكلفة في تاريخ اليابان.
3. تشيلي – 1960 (فالديفيا)
في 22 مايو 1960، وقع أقوى زلزال مسجل في التاريخ بقوة 9.5 درجات في تشيلي. عبرت موجات التسونامي المحيط الهادئ ووصلت إلى هاواي واليابان والفلبين وسواحل الولايات المتحدة. توفي أكثر من 1600 شخص في تشيلي، ودُمرت مدن ساحلية بالكامل. تضررت البنية التحتية بشكل كبير. أدت الكارثة إلى تعزيز التعاون الدولي في مراقبة التسونامي.
4. ألاسكا – 1964 (برنس ويليام ساوند)
في 27 مارس 1964، ضرب زلزال بقوة 9.2 ولاية ألاسكا. سببت موجات تسونامي محلية بلغ ارتفاعها 30 مترًا دمارًا في ألاسكا ووصلت إلى كاليفورنيا وهاواي. لقي 131 شخصًا حتفهم، معظمهم بسبب التسونامي. دُمرت مدن مثل فالديز وتشينيغا. أدت الكارثة إلى تأسيس مركز التحذير من التسونامي الوطني في أمريكا.
5. بابوا غينيا الجديدة – 1998 (أيتابي)
في 17 يوليو 1998، تسبب زلزال بقوة 7.0 في انهيار أرضي تحت الماء أدى إلى موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 15 مترًا. ضربت الأمواج قرى أيتابي وقتلت أكثر من 2,100 شخص. لم يتلق السكان أي تحذير مسبق. جرفت الأمواج القرى بالكامل. أظهرت الكارثة الحاجة لتطوير أنظمة إنذار مبكر في المناطق النائية.
6. بيرو – 1970 (يونغاي)
في 31 مايو 1970، تسبب زلزال بقوة 7.9 في انهيار جليدي من جبل هواسكران. تدفقت كتل الجليد والصخور إلى البحر مسببة موجات تسونامي محلية. دُمرت مدينة يونغاي بالكامل، وقُتل نحو 70,000 شخص. كانت واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في أمريكا الجنوبية. بعد الكارثة تم اتخاذ تدابير جديدة لإدارة الكوارث في المناطق الجبلية.
7. جزر سليمان – 2007
في 2 أبريل 2007، ضرب زلزال بقوة 8.1 جزر سليمان. تبع الزلزال موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 10 أمتار دمرت القرى الساحلية. لقي ما لا يقل عن 52 شخصًا حتفهم وشُرّد الآلاف. عُزلت بعض القرى تمامًا. أظهرت الكارثة ضعف الاستعداد في المنطقة لمثل هذه الأحداث.
8. ساموا – 2009
في 29 سبتمبر 2009، وقع زلزال بحري بقوة 8.1 قرب ساموا. ضربت موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 14 مترًا كلًا من ساموا الأمريكية وساموا وتونغا. قُتل نحو 200 شخص ودُمرت مجتمعات ساحلية بأكملها. تأخرت عمليات الإنقاذ بسبب صعوبة الوصول. أدت الكارثة إلى تحسين خطط الإخلاء وأنظمة التحذير.
9. إندونيسيا – 2018 (بالو)
في 28 سبتمبر 2018، ضرب زلزال بقوة 7.5 جزيرة سولاويزي. أعقبه تسونامي بلغ ارتفاعه 6 أمتار ضرب مدينة بالو. توفي أكثر من 4,300 شخص. دُمرت البنية التحتية، وتأخرت عمليات الإغاثة. كشفت الكارثة عن نقاط ضعف خطيرة في نظام الإنذار الإندونيسي.
10. اليونان – 1956 (أمورغوس)
في 9 يوليو 1956، وقع زلزال بقوة 7.7 في بحر إيجه قرب جزيرة أمورغوس. سبّب الزلزال موجات تسونامي بلغ ارتفاعها 25 مترًا ضربت عدة جزر يونانية. كانت أمورغوس الأكثر تضررًا، حيث قُتل 53 شخصًا وجُرح المئات. دُمّرت الموانئ والمباني الساحلية. يُعد هذا أقوى تسونامي سُجّل في البحر المتوسط في القرن العشرين.
الخاتمة
التسونامي كارثة مفاجئة ومدمرة. كل كارثة من هذه الكوارث تذكّرنا بأهمية الاستعداد والتوعية والتعاون الدولي. على الرغم من تطور التكنولوجيا، لا تزال العديد من المناطق معرضة للخطر. الاستثمار في أنظمة الإنذار المبكر وخطط الإخلاء والتوعية المجتمعية يمكن أن ينقذ الأرواح. تُظهر لنا الأحداث الماضية أن الموجة التالية قد تأتي في أي وقت.